الشريف المرتضى

572

الذريعة إلى أصول الشريعة

قبول قوله . فإن قيل : إذا جاز في فعله أن يكون مقصورا عليه ؛ فجوّزوا « 1 » في قوله مثل ذلك . قلنا : هذا جائز في القول والفعل معا « 2 » لأنّه لا يمتنع فيما يؤدّيه من الأمر والنّهى والحظر والإباحة أن يختصّ بنا ، وإنّما يعلم « 3 » تعديه إليه بدليل . وليس يجري تجويز مخالفته في الفعل مجرى القول ، لأنّ النّبيّ صلى الله عليه وآله إنّما بعث لتعريفنا مصالحنا ، وذلك لا يكون إلاّ بالأداء الّذي هو القول ، ونفي اتّباع قوله ينقض « 4 » الغرض في بعثته . . فصل في معنى التّأسّي بالنّبيّ صلى الله عليه وآله « 5 » الواجب أن نعتبر « 6 » في التّأسّي شرطين : أحدهما صورة الفعل ، والآخر الوجه الّذي يقع عليه . و « 7 » إنّما اعتبرنا الصّورة ، لأنّ

--> ( 1 ) - ج : فيجوزوا . ( 2 ) - الف : - معا . ( 3 ) - الف : تعلم . ( 4 ) - ج : ينتقض . ( 5 ) - الف : عليه السلام . ( 6 ) - ب : يعتبر . ( 7 ) - ب : - و .